عندي مسلسل واحد أشغّله كلما فرغت بطارية قلبي: Hometown Cha-Cha-Cha. بعد أيام من إيقاع المدينة الذي لا يرحم، أفتح الحلقة فيصلني نسيم بحر غونجين من خلف الشاشة. تبدأ الحكاية بطبيبة أسنان قادمة من العاصمة، Yoon Hye-jin، تفتح عيادتها في هذه القرية الصغيرة — لكنك مع الوقت تدرك أن ما يُعالَج فعلًا ليس أسنان أهل القرية، بل قلب هيه-جين… وقلبي أنا التي أشاهد. الانسجام بين Shin Min-a و Kim Seon-ho شيء غير عادل بكل بساطة. شخصان متناقضان في كل شيء، يتشاجران ثم يتسلل كل منهما إلى قلب الآخر بهدوء يشبه المدّ — ولا أذكر في أي حلقة وجدتني قد تسللت معهما. وخصوصًا «الزعيم هونغ» الذي يجسده Kim Seon-ho: الرجل الذي يقضي حوائج القرية كلها ثم يبخل علينا بحكايته هو. كلما ابتسم فكرت بصدق: لو كان لي جار واحد مثله لتغيّرت حياتي. البطل الحقيقي في هذا المسلسل هو قرية غونجين نفسها. من الجدة غام-ري إلى المقهى الصغير، لكل شخص حكايته، وكل الحكايات تُمسك بعضها ببعض في النهاية. حين تنتهي من المشاهدة تشعر كأنك تأملت بحر المساء طويلًا ثم عدت إلى البيت. سأظل أذهب إلى غونجين كلما تعبت — فمهما تكرر ذهابي، تستقبلني القرية من مكانها نفسه دائمًا.