بدأت الفيلم في وقت متأخر من الليل وأنا أظنّه دراما عائلية عن اختفاء، ثم وجدت نفسي جالسة مستقيمة في مقعدي بعد نصف ساعة. الأخ الأكبر يُختطف ليلة انتقال العائلة إلى بيت جديد، ويعود بعد تسعة عشر يومًا بلا ذاكرة، لكنّه صار شخصًا آخر. من تلك اللحظة لا يمنحك الفيلم فرصة لالتقاط أنفاسك. كانغ ها نول يحمل الفيلم كلّه على كتفيه، ويؤدّي حالة الشكّ والخوف من دون أن يتحوّل إلى ضحية باكية. وكيم مو يول يلعب بذكاء على حافّة رفيعة: تشعر أنه غريب ولا تستطيع أن تحدّد لماذا. التصوير داخل البيت الجديد وحده كافٍ لصناعة التوتّر. هناك انعطافة في المنتصف قلبت فهمي لكل ما سبق، وحين أعدت المشاهدة أدركت أن الفيلم كان صادقًا معي منذ المشهد الأول. من أفضل ما شاهدت في هذا النوع، ولا أستطيع الحديث عنه أكثر من دون إفساد المتعة.