في ربيع عام 1992، طُلب من المخرج كيم دونغ وون اصطحاب جو تشانغ سون وكيم سوك هيونغ، وهما سجينان سياسيان لفترة طويلة لم يغيرا معتقداتهما، إلى حي بونغتشون-دونغ حيث يعيش بعد إطلاق سراحهما. في البداية، شعر المخرج بالغرابة والفضول تجاههما كونهما جاسوسين سابقين من الشمال، لكنه بدأ بتوثيق حياتهما اليومية. مع مرور الوقت، أصبح قريباً من جو تشانغ سون، الذي كان رجلاً عطوفاً. وبينما كان يلمس حنانهما تجاه أطفاله كأنهم أحفادهما، كان يشعر بالنفور عندما يراهما يغنيان بحماس أناشيد تمجد كيم إيل سونغ خلال النزهات. لاحقاً، التقى جو تشانغ سون برفاقه الذين استسلموا للتعذيب وغيروا ولاءهم، حيث لاحظ المخرج شعوراً عميقاً بالخزي يغلف هؤلاء. لدعم حركة الترحيل، خطط المخرج لتصوير عائلات السجناء في الشمال، لكن إجراءات الدخول تعثرت، وتم اعتقاله بتهمة إنتاج فيلم دون تصريح. ومع ذلك، ساهمت هذه الحادثة في توطيد علاقته بهؤلاء العجائز. منذ عام 1999، بدأت حركة الترحيل تأخذ منحىً جدياً، وتسارعت وتيرتها مع إعلان 15 يونيو المشترك بين الكوريتين عام 2000. ومع اقتراب الترحيل، نشأت صراعات مختلفة: فمنهم من كانت جذوره في الجنوب، ومنهم من لم يستوفِ شروط العودة بسبب تغيير ولائه سابقاً، ومنهم من تعرض للانتقاد لإعلانه عن زواجه. قبل رحيله، عاد جو تشانغ سون إلى أولسان، حيث اعتُقل قبل 30 عاماً، ليواسي روح رفيقه الراحل ويأخذ حفنة من التراب ليهديها لعائلته. في 2 سبتمبر 2000، تم ترحيل 63 سجيناً سياسياً إلى الشمال. الآن، لا يمكننا رؤيتهم إلا من خلال لقطات الأرشيف. وبسبب قانون الأمن القومي، لا يستطيع المخرج زيارتهم، وقد يرحل هؤلاء العجائز الذين أنهكهم التعذيب والسن دون أن يتمكنوا من التواصل مع الجنوب مجدداً. هل سنتمكن من اللقاء مرة أخرى؟